العقاد

نبوءة تحققت:

قد يكون الطالب في مدرسته شغوفا بعلمه يستمتع بالإبحار فيه، وقد يكون طالبَ علمٍ يتنقل في سنواته الدراسية كأداء واجب ثقيل عليه ويتمنى الخلاص منه بأسرع وقت.

لكن طالب الابتدائية – بطل قصتنا – بشرّه الإمام “محمد عبده” بأنه سيكون كاتبا.. تلك البشرى استشفها من النظر في دفتره الخاص بالمدرسة، وتحققت نبوءة الإمام “محمد عبده” رغم أن بطل قصتنا لم يكمل تعليمه بعد الابتدائية!!

إنه الأستاذ “عباس محمود العقاد” مواليد مدينة أسوان في جنوب مصر.

كان لديه الاستعداد الفطري والشغف بمطالعة الفنون والأدب، وساقت له الأقدار في طريقه الالتقاء بكبار المشايخ الذين أثْروا في نفسه حب القراءة والاطلاع من أمثال الشيخ “أحمد الجداوي” والشيخ “جمال الدين الأفغاني” والإمام “محمد عبده” و “جرجي زيدان” و “طه حسين” وما يقرب من عشرين شخصية أدبية فذة.. فشحذت هذه اللقاءات موهبته.

الوظيفة ليست غايته:

تنقل “العقاد” في وظائف عدة لكنه لم يلق راحته فيها، وأثقلته قيودها فاتجه إلى العمل بالصحافة، وتنقل في عمله بين تسع جرائد كانت أولها جريدة “الدستور” وآخرها جريدة “الأزهر” ولكن جريدة “البلاغ” هي التي عمل معها سنوات طوال، واشتهر من خلالها، وتم انتخابه كعضو في مجلس النواب، فكان له صوته الجهور المدافع عن الحق.

انتقل من العمل بالصحافة إلى العمل بالتأليف ومثله مثل أي كاتب طموح كانت القراءة في شتى المجالات هي وقوده الدائم الذي لا يفتر ولا ينقطع.

ومن العجيب رغم أنه كاتب يكتب في مجال الأدب وفنونه إلا أن صديقا له وجد عنده مجلدا يتحدث عن سلوك الحشرات ولما أعرب عن اندهاشه أجابه “العقاد” أن ذلك لإشباع نهمه في الاطلاع على هذه السلوكيات ليقيس مدى تشابهها مع طبائع الناس!!

انجازات بقلمه:

أسفر اطلاعه على أمهات الكتب، وموهبته الأدبية عن أعمال عظيمة في مجالات مختلفة مثل:

  • مجال النقد واللغة.
  • مجال السياسة.
  • مجال التراجم.
  • المجال الإسلامي: وشمل منحيين هما تراجم لبعض الصحابة والتابعين، وإبراز جوانب عظمتها وهي سلسلة عرفت ب”العبقريات” والمنحى الآخر يتمثل في الدفاع عن الإسلام ضد الشبهات التي يروجها أعداؤه، وساعده على ذلك قدرته على الحوار بالأدلة والبراهين والحجج المنطقية.
  • مجال الشعر.

وتنوعت كتبه ما بين كتب عامة، ودواوين، وروايات فيما يقرب من 100 مؤلف وآلاف المقالات المنثورة في الصحف والمجلات.

مؤلفاته العظيمة كانت مجال مناقشات الرسائل الجامعية، وكانت شخصيته الناقدة والمؤرخة والشاعرة محط دراسة لكثير من الدارسين.

ونال إمارة الشعر بعد وفاة الشاعرين “أحمد شوقي” و”إبراهيم حافظ” وظل يثري الفكر الأدبي بإبداعاته حتى توفاه الله.

كان رجلا عصاميا اعتمد على الله ثم على نفسه، وشق مستقبله بقلمه كان له الأسلوب المميز الخاص به والذي يعتمد على الدراسة، وتوضيح المقدمات ثم استخراج النتائج ويميل إلى السجع في كتاباته، ولم يؤثر العمل في الصحف على أسلوبه كما أثر على كثير من الأدباء والصحفيين.

يعتمد على الفكرة والموضوعية في كتاباته  أكثر من الشكل ويتبع المنهج العلمي في مناقشاته.

تقدير كتاباته وكفاح حياته تمثل في ترجمة كتبه إلى لغات أخري عديدة، وتم تسمية شارع من شوارع القاهرة المهمة باسمه بالإضافة إلى إنتاج مسلسل تلفزيوني يحكي قصة حياته.

محطات تستحق التأمل:

شخصية “العقاد” تنير لنا فكرة تربوية عظيمة مفادها أن شحذ موهبة طفلك واكتشافها مبكرا وتنميتها ينتج شخصية مستقبلية فذة تساهم في بناء حضارة الأمة ونهضتها.

وتثبت أن الفقر مهما كان متوحشا فهو ليس من معوقات النجاح.

وأن مقياس المرء ليس بشهاداته الرسمية ولكن بمقدار ما طور به نفسه، وصقل به مداركه   وشحذ به خبرته.

وتقول لمن يحب خوض غمار الكتابة اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ.. لا تتوقف.

ومن جمال الكاتب أن يميزه أسلوبه ليرى فيه القارئ أسلوبا جديدا فيستمتع بإبداعه لا بتقليد الآخرين.

المصادر:

  • كتاب عظماء بل مدارس / عبد الله صالح الجمعة.
  • عباس محمود العقاد / ويكيبيديا الموسوعة الحرة

مانديلا

“حاكم الشعب وظيفته رعاية شعبه وتحقيق العدل على أرضه”..

تلك المقولة آمن بها أول رئيس منتخب في جنوب إفريقيا بعد قصة كفاحٍ طويلة ضد التفرقة العنصرية بين البيض والسود، ولما ناهز عمره الخامسة والسبعين ترك الرئاسة ولم يرأس بلاده لفترة ثانية رغم أن مِن الطبيعي لمن هم في مثل مكانه أن يتمسك بالسلطة ورغم وصوله للحكم بعد أربعين عاما من كفاحه.

لا للتفرقة:

كانت جنوب إفريقيا تحت حكم البيض، وكانوا يمنعون السود من أي حق من حقوق الانتخابات السياسية بالإضافة إلى الاضطهاد والتمييز بجميع صوره.

انضم نيلسون مانديلا إلى “المجلس الإفريقي القومي” عام 1942 م بهدف استرداد حقوق السود المسلوبة وبعد سنوات عُين مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمقاومة المسلحة ولكن ما لبث أن  عوقب بالسجن مدي الحياة، وتم حظر أعمال “المجلس الإفريقي القومي” ثم أفرج عنه جراء جهود دولية مضنية وسار في طريق كفاحه ضد التفرقة العنصرية على أساس اللون البشري.. كان عنيدا وصلبا لم يستطع أحد انتزاع أي تنازل منه فنال صموده إعجاب جماهيره ومحبيه.

محاربة مرض الإيدز:

كان الحديث قبل عهده عن أن شخصا أصيب بمرض الإيدز هو جرم، لكنه أقام حملة لمحاربة هذا المرض، والكشف عنه، وإزالة الغشاوة المحاطة به.. فبلاده كانت مصابة بهذا الوباء، ولكن مجرد الحديث عنه كان ضربا من الممنوعات.

ورغم ذلك انتقده المعارضون لسببين رئيسين هما:

  • عدم محاربته لمرض الايدز – والذي كان منتشرا بكثافة في بلاده – كما يجب.
  • ولأنه كان على علاقة وطيدة ببعض الحكام المعادين للغرب.

لماذا مانديلا؟

شخصية نيلسون مانديلا الحاكمة هي شخصية عجيبة إذ اعتدنا أن يكون حاكم الشعب متشبثا بسلطته ونفوذه تحوطه هالة التعظيم والتبجيل أينما حل وقد لا يعبأ بشعبه ولا يهتم بمتطلبات بلاده، ولكن شخصية “مانديلا” اجتمعت فيها صفات نادرة منها:

التسامح:

فبعد أن استقر حكمه وأصبحت هناك مساواة بين البيض والسود وتحقق هدفه في البلاد لم يفكر في الانتقام ممن ظلموه.

الزهد في السلطة:

لأنه كان يؤمن أنها ليست هدفا في حد ذاتها، ولكنها وسيلة لإقامة العدل بين الناس.

الهدف الطموح:

الهدف الأسمى في تاريخ البشرية كان هو هدف منديلا وحلمه أن يتوفر لمجتمعه الحرية والمساواة فلا فضل لأحد على أحد ولا ميزة لأحد على أحد في أي حق من الحقوق.

القوة في الحق:

والدفاع عن هدفه الوحيد والتضحية بحياته من أجل تحقيقه ولما سجن أغروه بالتنازل عن “المقاومة المسلحة” مقابل إطلاق سراحه لكنه رفض بكل إباء وعزة وشموخ.

الظلم عدوه اللدود:

وعلى إثر ذلك وجه رسالة ل”بوش” حاكم الولايات المتحدة الأمريكية مفادها أنه لن يقابله إذا زار بلاده بسبب احتلال بلاد العراق.. ونفذ ما وعده به ولم تتم المقابلة.

لذلك استحق مانديلا جائزة نوبل للسلام عن جدارة عام 1993 م بعد أن كان رمزا حيا في قلوب كثير من الناس في شتى بقاع الأرض لمحاربة جميع صور التفرقة العنصرية .

توفي مانديلا عام 2013 م  وعمره خمسة وتسعون عاما قضى منها ما يقرب من ثلاثين عاما في أقبية السجون، ونجح بسبب سمات شخصيته الفريدة التي قلما تجتمع في حاكم من الحكام في ترك أثر في نفوس محبيه لا يمحى عبر السنين.

المصادر:

موقع: ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.

https://www.nmisr.com/ ( نيلسون مانديلا.. قصة حياة).

 

إبراهيم الفقي

حالة النجاح لا نصل إليها بالقفزات السريعة وإنما نصل إليها خطوة خطوة.

وقصتنا هي قصة حلم راود صاحبه منذ صغره، وأصر على تحقيقه رغم كل المثبطين من حوله.

كان الحلم يداعب مخيلته “أن سأصبح رجلا مشهورا، ومديرا لأحد الفنادق الكبرى، وبطلا مصريا لرياضة تنس الطاولة”.. قص حلمه على المحيطين به وعلى زملائه في المدرسة فسرعان ما صدموه بحقيقته ..قالوا له: كن واقعيا في أحلامك ودعك من هذا الهراء.

وخبت جذوة حلمه فترة من الزمن..

في شبابه درس مجال الفنادق وتخرج وتزوج وهاجر إلى كندا.. ومازال المثبطين من حوله يهمسون في أذنه: لن تصل إلى ما تريد.. أرح نفسك.

نظر إلى نفسه.. وجد أن ليس لديه أي مقومات النجاح فلا يجيد اللغة الأجنبية، وليس لديه خبرة ولا مال بل إن شهادته التي يملكها غير معتمد بها في هذه البلد!!

كاد اليأس يحطم ما تبقى له من أحلام ولكن أنّى له ذلك؟؟ هل سيعود إلى بلده ويواجه سخرية من أنكروا حلمه؟؟

تجاوز الشاب وسوسات المحبطين وظل يصعد سلم النجاح درجة درجة حتى صار أشهر خبراء التنمية البشرية في الوطن العربي.. إنه الدكتور إبراهيم الفقي صاحب قصة النجاح هذه والتي تعطي دفعة أمل لكل يائس..

لم يستسلم في بداية حياته حتى إنه عمل في غسل الصحون في أحد الفنادق الفرنسية ولم يأنف من ذلك رغم أنه كان قد تعلم في الفترة السابقة ثلاث لغات، وكانت لديه شهادة الدبلوم في إدارة الفنادق.

أمضى عاما كاملا لم يعمل لمجرد العمل وكسب المال فقط بل كان ينظر إلى النجاح فعكف على دراسة أسرار الفندق الذي يعمل به.

تدرج في وظيفته بطبيعة الحال، وكان يحصل على جائزة أحسن عامل ولكن كان يواجه صعوبة التفرقة العنصرية في ذلك البلد فكانت تُلغى جائزته لأنه عربي.

ترك الفندق.. ففرص النجاح سُرقت منه وأصبح بلا عائد مادي يصرف به على أسرته.. ضاقت به السبل.. ولكن هاتفا ما هاتفه وهو يمشي هائما يفكر في مشكلته.. كان هذا الهاتف هو صوت والده يذكره أن الأبواب كلها لا تغلق دفعة واحدة وأن الله إذا أغلق بابا فتح بابا آخر.. فأصر على تكملة مشوار نجاحه بل إنه وضع هدفا وحدده بزمن وهو أن يصبح مديرا لأكبر فنادق العالم خلال ستة سنوات.

عمل في فندق آخر كحارس ليلي، وتدرج في الوظيفة حتى أصبح نائبا لمدير الفندق وتخصص في المبيعات وجمع أموالا كثيرة..

لم يكن ليعيش لجمع المال فالدراسة والتعلم كانا أمران متوازيان مع عمله، ولم يكن النجاح حليفه دائما.. لقد تعرض لكبوة إفلاس أعادته لمرحلة ما تحت الصفر بعد ما كان غنيا.

قرر أن يدرب فريقا في مجال الفنادق فدرب حوالي 18 ألف شخصا ليكون فريق عمله الخاص وألف أول كتاب له ” on the roal to sell mistry “وحقق منه أرباحا طائلة سدد بها ديونه ..

في هذه الأثناء حصل على الدكتوراه في علم “ما وراء الطبيعة” وحصل على 23 دبلومة أخرى في مجالات مختلفة، وبدأت عروض العمل في الفنادق تنهال عليه ولكنه رفضها ليسير قدما إلى شغفه وهو علم التنمية البشرية حتى أنه استحدث علمين جديدين وهما علم “قوة الطاقة البشرية”، و”علم ديناميكية التكيف العصبي”..

تعلم فن الإلقاء ليتواصل مع مدربيه في أنحاء البلاد فتجاوز عدد من دربهم 600 ألف شخص حول العالم بثلاث لغات : العربية، والانجليزية والفرنسية .

وألف كتبا كثيرة أهمها :

  • المفاتيح العشرة للنجاح.
  • سحر القيادة.
  • قوة التفكير.
  • أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك.

 وغير ذلك من الكتب، ومحاضرات، وندوات مسموعة ومرئية بلغات متعددة.

قصة نجاح نتعلم منها الكثير:

تبهرك قصته فتعيد قراءتها مرات ومرات لتجد بها تفاصيل كثيرة في حياة الدكتور إبراهيم الفقي تخبرك أن لا تنتظر الفرصة تأتي إليك لتكون ناجحا.. اخلق فرصتك بنفسك .

نعم يمكن لليأس أن يتطرق إليك لكن لا تدعه يطوقك ويتمكن منك.

خطوات النجاح تصل إليها بالإصرار والتعلم ومهما تعثرت عاود نهوضك مرات ومرات.

كن مبدعا في إدارة الوقت واستفد منه.

اجعل في حياتك قيمة للإبداع..كن ضمن فريق يدا واحدة تدفع نفسها للنجاح.

تعلم فن التسويق لنجاحاتك.

المصدر:

مدونة: بوابة النجاح والتميز

http://goo.gl/VOj57l

ويكبيديا الموسوعة الحرة

https://goo.gl/M4XFjI

ابراهام لينكون

من محاولة واحدة أو أكثر قد يتسلل اليأس والإحباط إلى الإنسان ثم يحكم على نفسه بالفشل، ويغرق في الكلمات السلبية التي ينعت بها نفسه.. ولكن ما بالك بخمسين عاما كاملة من الفشل يعقبها قصة نجاح!! هذا ما تحكيه السطور التالية.

المنشأ البسيط:

بطل قصتنا هو “ابراهام توماس لينكولن” ولد عام 1809م في كوخ يقبع وسط مزرعة في ولاية “كنتاكي” وتوفيت والدته في طفولته، وما لبث والده أن تزوج بامرأة أخرى كانت سببا رئيسيا في حب “ابراهام” للقراءة.

كانت بداية عمله في مهن حرفية بسيطة كقطع الأخشاب، ثم كبائع في متجر صغير ومن خلال هذه المهنة، وتعاملاته مع شخصيات مختلفة اكتسب مهارة التواصل الاجتماعي.

الحرب الأهلية وتغيير مسار حياته:

بدأت الحرب الأهلية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين الهنود الحمر، ومنذ ذلك الوقت أخذت حياة “لينكولن” منحى جديدا حيث اتجه إلى الحياة السياسية وبدأ في تثقيف نفسه في مجال المحاماة، وانتخب عضوا في المجلس التشريعي، وكان يحارب عادة الرق والاستعباد كونها عائقا أمام التنمية الاقتصادية.

انضم بعد ذلك إلى الحزب الجمهوري ووقتها أصدر الكونجرس قانونا يسمح لكل ولاية أن تقرر بنفسها أمر الموافقة على العبودية أم لا، واحتدم النقاش، وحدثت أزمة شديدة ساهم “لينكولن” في حلها وكانت له كلماته القوية الموجهة ضد قانون العبودية كمقولته “إن البيت المنقسم ينهار سريعا”.

صعوبات جمة:

واجه “لينكولن” صعوبات عديدة اعترضت حياته قرابة خمسين عاما تعرض للفشل في مسيرته السياسية حين ترشح للكونجرس وفَشِل، وحين ترشح لمناصب سياسية عدة مرات باءت كلها بالفشل، وفي حياته المهنية والتي تعرض فيها لتراكم الديون، وحتى حياته الشخصية حين ماتت خطيبته التي أحبها وأصيب على إثر ذلك بانهيار عصبي، ولكنه استطاع النهوض من كل هذه الكبوات ومواصلة مسيرته.

رئيسا للولايات المتحدة الأميركية:

في عام 1860م انتخب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، ولكن وصوله للرئاسة لم يكن سهلا فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية متفككة بسبب اندلاع الحروب الأهلية، وكانت فرصة لينكولن وذكائه وحكمته في التعامل مع الأزمة جعلته يحقق ما كان يصبو إليه من إلغاء العبودية والرق في الولايات الشمالية مما أدى إلى هجرة من كانوا عبيدا إليها هروبا من الرق والمعاملة السيئة التي كانوا يعَامَلونها في المزارع التي يملكها أصحابها  فضعفت الولايات الجنوبية وأصبحت القوة متمركزة في الولايات الشمالية التي تحررت من العبودية.

وفاة “ابراهام لينكولن”:

انتهت الحرب الأهلية وكان من المتفق عليه إقامة حفل بهذه المناسبة في عام 1865م وذهب “لينكولن” بصحبة زوجته إلى مسرح “فورد” بمدينة واشنطن الأمريكية لحضور الاحتفال وأثناء أحداث العرض قام أحد العاملين في مجال التمثيل ممن كرهوا ذلك الانتصار الذي حققته الولايات الشمالية بإطلاق النيران على “لينكولن” منهيا بذلك قصة حياة حافلة.

دروس من الفشل والنجاح:

  • إن حياة الرئيس الأمريكي “ابراهام لينكولن” كانت تحمل على عاتقها هدفا واضحا وهو إلغاء سياسة الرق والعبودية، ولذلك حارب من أجل تحقيق هذا الهدف، وواجه صعوبات وتحديات حتى تم إصدار قرار تجريم العبودية إلى الأبد عام 1865م واغتيل بعدما أدى رسالته وحقق هدفه الذي يصبو إليه.
  • إن ذلك يلهمنا أن كل حلم يصاحبه الرغبة والإصرار، والعزيمة فإنه يقينا سيتحقق.
  • وأن كل فشل يلاحقنا ما هو إلا دفعة تدفعنا إلى طريق النجاح وتقوي شوكتنا.

 

  • الإصرار على طرْق أبواب النجاح رغم قبضات الفشل التي كانت تصدمه وتكسره بين الحين والأخر، ولكنه كان يصوب فكره تجاه تحقيق طموحه.

المصادر:

خديجة بنت خويلد

إذا أردت أن تنظر لزوجة عظيمة..

أو إلى سيدة أعمال ناجحة..

أو إلى مواقف حكيمة راجحة..

فلتنظر إلى أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، وتغترف من كنوز سيرتها، وتسبر أغوارها وتستلهم منها أسس النجاح في شتى مجالات الحياة.

هي امرأة عظيمة قامت على أكتافها أمة الإسلام وترعرعت بفضل الله ثم بفضل وفائها وحنكتها.

وهي التي أرسل الله لها السلام من فوق سبع سموات مع سيدنا جبريل عليه السلام.

وهي المرأة التي أخرجت من قلبها وعقلها سفاسف الأمور وتوافهها رغم نشأتها في بيت عز ومجد ورفاهية وسيادة فصنعت لنفسها تاريخا عظيما تتحاكى به الأمم إلى يوم القيامة.

هي قصة حب عظيمة، وقصة وفاء متبادلة بين زوج وزوجته.

سيدة أعمال ناجحة:

كانت تبعث برجال يتاجرون بمالها ويأتون لها بالربح الوفير منه حتى سمعت برجل تتوفر فيه صفات الصدق والأمانة والكرم.. كانت هذه الصفات نادرة الوجود في ذلك الزمان فسرعان ما عرضت عليه التجارة في مالها ولما حكى لها غلامها عن كريم صفاته وعظيم أخلاقه وعن الربح الوفير الذي ربحه في هذه الرحلة والذي كان أضعاف ما كانت تربحه سابقا أعجبت به وقررت في نفسها أن يكون زوجا لها. لقد أجادت السيدة خديجة فن إدارة المشاريع الخاصة وأحسنت توظيف الكوادر حسب الكفاءة الأخلاقية والكفاءة العملية.

مقياس اختيار الزوج:

أرادت السيدة خديجة أن يكون لها زوجا بمثل هذه المواصفات العظيمة فأرسلت السيدة “نفيسة” إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لتعرض عليه أمر الزواج من السيدة خديجة، ولكن بطريقة غير مباشرة وتم الزواج.

تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وكانت حياتها دستورا للزوجة السعيدة التي تسعد بيتها وتتوج ملكة في مملكتها.

أرست قاعدة أن الزواج لا يكون لأسباب شكلية أو جمالية ولكن لقيم كثيرة تشمل العفاف، والطهر، والوفاء، والعقل، والخلق والمؤازرة .. الخ تلك القيم التي تعزز المودة والرحمة بين الزوجين رغم الفارق الكبير بين عمريهما.

الزوجة العظيمة:

عاشت مع الرسول صلى الله عليه وسلم خمسة عشر عاما قبل البعثة أنجبت الأولاد واهتمت بشئون أسرتها وتجارتها، ولما كان الرسول يختلي بنفسه كثيرا في غار حراء كانت تقدم له الطعام والشراب، وكانت مواقفها العظيمة مع زوجها ووقوفها في وقت الشدائد منذ بعثته ومرورا بأنواع الإيذاء المختلفة التي تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر المؤمنين الأوائل على يد مشركي قريش.

مواقف كثيرة أظهرت رجاحة عقل السيدة خديجة نراها في:

  • اختيارها للكفاءة الخلقية والعملية لمن يتاجر بأموالها
  • اختيارها للزوج الذي يتوفر فيه تلك الأخلاق الكريمة والصفات الجليلة.
  • طريقة عرض زواجها حيث أرسلت السيدة نفيسة لتتحدث معه وتعرض عليه زواجه السيدة خديجة بطريقة غير مباشرة.
  • طريقة تصرفها مع أمر الوحي الذي كان أمرا غريبا بالنسبة لها ولكنها لم تستسلم للأوهام بل لجأت إلى عقل حكيم ورجل ذو علم ” ورقة بن نوفل ” حتى أخبرها بحقيقة الأمر ولما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم كانت أول من آمن به وصدقه.
  • نصرتها للرسول صلى الله عليه وسلم في مواقف الشدة ولم تتذمر على الواقع الذي فرض عليها ترك حياة الراحة والرفاهية إلى حياة الكفاح من أجل إعلاء كلمة الله.

توفاها الله قبل الهجرة بثلاث سنوات وكان بر الرسول صلى الله عليه وسلم بها عظيما بعد وفاتها فلم يكن لينسى فضلها ومؤازرتها له طوال حياته.

المصادر:

  • الموقع الإلكتروني: ويكيبيديا الموسوعة الحرة.
  • الموقع الالكتروني: قصة الإسلام – للدكتور راغب السرجاني.

ستيف جوبز

لا أحد يجهل من هو “ستيف جوبز” الذي غير العالم ببصمته المميزة في عالم الأجهزة المحمولة، وخاصة “الاي فون” الذي كان ثورة تكنولوجية عالمية.

الطفولة:  

كانت ولادة “ستيف جوبز” في عام 1955م في مدينة “سان فرانسيسكو” لأب سوري الجنسية وأم كاثوليكية ولم يكونا قد تزوجا بعد، وكان موضوع زواجهما مستحيلا بسبب اختلاف الديانة فتخليا عن ابنهما وعرضاه للتبني.

قام بتبنيه رجل يدعى “بول جوبز” الذي كان يعمل على الالكترونيات، وكان يشجع “ستيف” على العمل في هذا المجال، وكان ذلك سببا رئيسيا لفشله في التعليم المدرسي حيث كان اهتمامه منصبًا على عالم الالكترونيات.

تلقى “ستيف” تعليمه الثانوي ثم التحق بالجامعة ولكنه ما لبث أن استُبعد منها بعد ستة أشهر.

حياته العملية:

ترك “ستيف جوبز” الجامعة ولم يحاول إكمال تعليمه، وكانت خبرته في مجال الالكترونيات عاملا مساعدا له في العمل في هذا المجال فعمل كمصمم لألعاب الفيديو في شركة “اتاري” وعندما ناهز الحاديَ والعشرين من عمره أسس شركة “كومبيوتر ابل” مع شريكه “ستيف وزنياك” وبدأ العمل في منزله واستطاعا خلال فترة وجيزة أن يجعلا شركتهما أكبر شركة الكترونيات بسبب إصدار أجهزة أصغر وأرخص وتتميز بسهولة الاستخدام إلى أن أصبح رصيد الشركة مائة وتسع وثلاثين مليون دولار في عام 1980م.

سوقٌ منافسة:

تفوقت شركة  ” IBM” على “ابل” بسبب عيوب في التصميم مما اضطر بالمسؤلين التنفيذيين لشركة “ابل” إلي التخلص من “ستيف” لعدم صلاحيته فغادر الشركة وعمل في مجال إنتاج أفلام الكرتون من خلال استوديوهاته الخاصة به “بيكسار” التي اتسمت بالنجاح حتى إنه دمجها مع والت ديزني عام 2006م.

“ابل” من جديد:        

 أصيب “ستيف” بعد ذلك بالفشل حين حاول بيع نظام تشغيل كان قد اخترعه فقرر شراء شركة “ابل” وأصبح مديرا تنفيذيا لها وعيَّن فريق عمل جديد واستطاع أن ينهض بشركته مرة أخرى بإصدار منتجات الكترونية مثل “الاي ماك” نافست الماركات العالمية وجذبت إليه جموع المستهلكين.

ومازال “ستيف” يواصل ابتكاراته الخاصة بالأجهزة الذكية منها “الاي بود” و”الاي فون” مما دعا المنافسين إلى محاولة إنتاج أجهزة منافسة لها وواصلت شركة “ابل” أرباحها حتى قدرت بحوالي مائة وثمانية وخمسين مليار دولار فكانت ابل هي الشركة الأولى في أمريكا التي تنال إعجاب المستهلكين.

سر رمز شركة “ابل”:

تمثلت العلامة التجارية لشركة “ابل”  في صورة تفاحة مقضومة والسر في ذلك هو أن “ستيف” كان يعمل في حقل من التفاح ففكر في جعل علامته التجارية عبارة عن شجرة من التفاح يجلس تحتها نيوتن، ولكن الصورة مع صغرها لم تكن تفاصيلها واضحة فقرر جعل العلامة تفاحة مقضومة ملونة بألوان قوس قزح إشارة إلى المعرفة وإلى قدرات شركة “ابل” غير المحدودة.

مرضه ووفاته:

أصيب “ستيف” بمرض “سرطان البنكرياس” وعانى معه ما يقرب من عشر سنوات حتى وافته المنية عام 2011م

لمحات حول مبادئه:     

كان “ستيف جوبز” كأي ناجح له مبادئ عامة بسير بها في حياته العملية منها:

  • أنه يهتم كثيرا بأن يكون شيئا مؤثرا في الحياة  أكثر من اهتمامه بجمع المال وكونه رجلا ثريا.
  • وكان يعرف تماما أنه حتى يكون قائدا لابد أن يكون مبدعا.
  • ليس معنى الإبداع انك لن تفشل ولكن إذا ما فشلت فتعلم من فشلك في الابتكارات التالية.
  • عملية الإبداع والابتكار لا تنتهي بمجرد الوصول غالى قمة النجاح ولكن تنتهي بموت الإنسان.

المصادر:

الزبير بن العوام

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب من أوائل السابقين إلى الإسلام، وأسلم وهو في سن صغير.

شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم جميع غزواته، وكان كما ذكرت كتب التاريخ أول رجل سل سيفه في الإسلام.

مناقبه وشمائله:

  • هو من حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنى حواري أي شديد القرب من شخصية الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
  • يلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • أحد السبعة الأوائل الذين سارعوا بالدخول إلى الإسلام وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليكون منهم من يخلفه بعد وفاته.
  • هو أول من سل سيفه في سبيل الله.
  • كان جوادا كريما ينفق كل تجارته في سبيل الله.
  • نزلت الملائكة يوم بدر على هيئة “الزبير بن العوام”، وكان حينئذ يلبس عمامة صفراء.
  • الصبر وقوة الإيمان فقد تحمل العذاب على يدي عمه الذي كان يلفه في الحصير، ويشعل النار فيه حتى يختنق، ولكنه يرفض العودة للكفر وترك الإيمان بالله عز وجل.

جهاده في سبيل الله:

بينما كان “الزبير بن العوام” في مكة سمع صوتا ينادي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فما كان منه إلا أن استل سيفه وسار في الطرقات متوعدا فقابله النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن حاله فأجابه بما سمع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فما كنت صانعاً؟ قال: أردت والله أن أستعرض أهل مكة، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، ولسيفه بالنصر والغلبة.

شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم جميع الغزوات، وحارب معه رغم صغر سنه وكان دائما في مقدمة الجيش متصفا بالشجاعة والإقدام.

عُرف عنه بسالته في قتال المشركين، وكان جسده يمتلئ بآثار عديدة من جروح المعارك، وكان ذلك مصدر فخرٍ له.

وكان يقول عن تلك الآثار: أما والله ما منها جراحة، إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله.

تفرد في عالم الاقتصاد:

في قراءة متأنية لتاريخ الزبير بن العوام نجده قد وضع خطوطا أساسية في عالم الاقتصاد ونواة رئيسية لما نعيشه اليوم في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية لقد أعطتنا سيرته درسا فريدا في التعاملات المصرفية ونذكر منها:

مفهوم الحسابات الجارية:

كان الناس يحفظون أموالهم عند الزبير بن العوام كوديعة ولكنه كان يخبرهم أن هذه الأموال بمثابة قرض حتى يمكنه ذلك من توظيف هذه الأموال، وفي نفس الوقت يكون ضمانا لأموالهم.. لقد تمكن الزبير من استثمار هذه الأموال حتى جنى أرباحا تعادل أكثر من مليوني درهم وهذا التعامل المالي موجود الآن في البنوك المعاصرة بما يسمى بالحسابات الجارية.

مفهوم تحويل الأموال:

وهذا المفهوم أيضا تعامل به الزبير بن العوام مع الناس حيث كان يأخذ العملة الخاصة بأهل مكة، ويكتب لأصحابها مكتوبا بحيث يأخذون بموجبه ما يقابل تلك العملة بعملات عراقية، وهذا ما كان يسمى لدى العرب بالسفتجه.

وكان للزبير أربع دكاكين في الفسطاط والشام والكوفة والبصرة بالإضافة إلى عشرة دور في المدينة المنورة، وكانت الخدمات المصرفية التي يقوم عليها الزبير تدار من هذه الدكاكين.

هذا الفهم الاقتصادي الذي أداره الزبير بن العوام كان لبنة للاقتصاد الإسلامي الذي تجري به بعض البنوك الإسلامية المعاصرة تعاملاتها به، وهذا الذكاء التجاري الذي كان يوصف به في استثمار المال والاستفادة من أصوله يعطينا درسا في كيفية استثمار الفرص نحو النجاح.

المصادر:

 

 

جون كينيدي

ولد “جون فيتز جيرالد كينيدي” في مايو 1917م، وتخرج من جامعة هارفارد عام 1940م.

بدأت علاقته بالسياسة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فأصبح عضوا في مجلس النواب عام 1946م، ثم في مجلس الشيوخ عام 1952م.

جون كينيدي الرئيس:

بلغ “جون كينيدي” الثالثة والأربعين من عمره حينما رشح نفسه عن الحزب الديمقراطي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، وكان منافسه القوي “ريتشارد نيكسون” وتم انتخاب “كينيدي” وكان بذلك أول وأصغر رئيس أميركي كاثوليكي منتخب.

الرئيس ذو الشعبية الجارفة:

سياسية “جون كينيدي” الرئاسية جعلته الرئيس الأكثر شعبية لدى الأمريكيين حيث تزامنت فترة رئاسته مع الحرب الباردة بين بلاده وبين الجمهورية السوفيتية، ولكنه واجه تلك الحرب سياسيا وعسكريا بقوة وكياسة، وكان في منتهى الذكاء والحيطة في مواجهة الصواريخ النووية الكوبية التي أنشاها السوفييت باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت على وشك قيام حرب نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الجمهورية السوفيتية أكبر قوتين في العالم، وكان العالم وقتها يحبس أنفاسه تخوفا من اندلاع مثل تلك الحرب التي كانت من شأنها تدمير العالم بأسره.

ثم اتجه إلى الإصلاح الداخلي بفرض الضرائب على الأغنياء، وانتهاج سياسية الحقوق المدنية، وتبني برامج تقلل من الفقر والبطالة والتميز العنصري.

كذلك إتاحة الفرصة لكل أصحاب الأفكار المبدعة، وكان ضد انتشار الأفكار الشيوعية.

صاحب برنامج أبوللو:

وعد الرئيس الأمريكي “جون كينيدي” بإطلاق أول إنسان إلى سطح القمر، وإعادته سالما إلى الأرض، وكان ذلك قبل بداية السبعينيات فأطلق برنامج أبوللو، والتقى على إثر ذلك برئيس وكالة ناسا الذي أخبره بأن تكلفة هذا المشروع تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي.

مبادئ الرئيس:

جون كينيدي كان على اقتناع بمبادئه التي حققت طموحه في إرساء ما يسمى بالحقوق المدنية، وأن لكل مواطن الحق في المواطنة مهما كان مستواه الاقتصادي ومهما كان لونه وجنسه وأن عليه من الواجبات الكثير لرفعة شأن بلاده.

  • كان يرى أن المستقبل في يد شباب وأطفال البلاد، وأن عليه أن يتيح لهم الفرصة لأفكارهم الخلاقة، وكان يؤمن بأهمية نظرية التغيير، واستشراف المستقبل، وعدم التقوقع في أدغال الماضي أو الحاضر.
  • إنه الرئيس الذي يؤمن بأهمية العمل، وبذل الجهد وتقديم أقصى ما تستطيع من أجل البلاد فلا مجال للكسل والراحة.
  • الذكاء والفطنة في التعامل مع الأعداء فعليك أن تكون قويا وعلى أهبة الاستعداد، يمكنك أن تتسامح معهم لكن لا تغفل عنهم.
  • يؤمن بأهمية العلم، وأن الشخص الذي لم ينل القسط الكافي من العلم هو شخص مفقود الهوية لذلك فهو يعتبر أن العقل البشري هو من أهم الموارد البشرية التي ينبغي الاعتماد عليها وأن البلاد بحاجة إلى عقول متعلمة مبدعة تطمح إلى تحقيق أحلامها.
  • يدعو دائما للسلام ووضع حد للحرب لأن الحرب عدو بقاء الإنسانية.
  • تحقيق الحرية في البلاد أمر مهم، وضروري للمضي قدما في طريق التقدم والنهضة.
  • تطوير الذات أمر ضروري على كل شخص أن يجد فرصة في سبيل تحقيقه.
  • يؤمن أن الحرية والعلم مرتبطان لا غنى لأحدهما عن الآخر حتى تكون لهما الثمرة المرجوة في توفير الحياة الكريمة.
  • الرئيس عليه أن يكون يقظا وفطنا في التعامل مع السياسة الداخلية والخارجية للبلاد لأن عدم توطيد أمرهما هو في غاية الخطورة على أمن البلاد واستقرارها.

تلك المبادئ التي كان يعتنقها “جون كينيدي” جعلت منه رئيسا ذو شعبية كبيرة خاصة لدى الشباب الذين وجدوا فيه الفرصة الحقيقية لتحقيق آمالهم وطموحاتهم رغم عهده القصير الذي انتهى باغتياله برصاصات غادرة من قبل شاب في ولاية تكساس.

المصادر:

http://arabic.euronews.com/2013/11/22/legendary-kennedy-profiled-courage/

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%86_%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%AF%D9%8A

عبد الرحمن بن عوف

من هو هذا الصحابي الجليل؟

هو “عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث”، كانت ولادته بعد عام الفيل بعشر سنين، وكان من السابقين الأولين للإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة، وهاجر إلى الحبشة ثم هاجر إلى المدينة المنورة.. حين تقرأ سيرته فإنك تتعلم درسا عظيما في الإيمان القوي الذي لا يهزه مال، ولا يطغى عليه.. فالنفس، والمال، وكل ما يملك الإنسان هو في سبيل الله عز وجل.

درسٌ عظيم في العفة:

حين هاجر إلى المدينة المنورة كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤاخي بين رجل من الأنصار مع رجل من المهاجرين فكان “سعد بن الربيع” هو أخو “عبد الرحمن بن عوف”.

عرض “سعد بن الربيع” على “عبد الرحمن بن عوف” عرضا مغريا حيث عرض عليه نصف ماله وإحدى زوجاته يطلقها “سعد” فيتزوجها “عبد الرحمن” ولكن “عبد الرحمن بن عوف” كانت لديه عفة نفس عظيمة أبت أن توافق على هذا العرض وقال له: بارك الله في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق.

مهارة في التجارة:

لقد خرج “عبد الرحمن بن عوف” من مكة لا يملك من أمره شيئا.. خرج معدما ولكن مهارته في التجارة جعلته يكوِّن ثروة واسعة، ويكسب مالا كثيرا، ولم تطغ تجارته على كونه جنديا في جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممن أبلوا بلاء حسنا في الغزوات ضد المشركين ف”عبد الرحمن بن عوف” كان يقسم حياته بين المسجد أو غازيا مع الرسول صلى الله عليه وسلم أو منهمكا في تجارته.

وإنفاق في سبيل الله:

لم يكن غنى “عبد الرحمن بن عوف” وأمواله الكثيرة لتقعده عن الجهاد أو تنسيه حق الله عليه فكان جوادا في إنفاقه المال في سبيل الله ينفق على فقراء المدينة، وعلى أقربائه، ويجهز جيوش المسلمين بالعدة والعتاد وأوصى لمن شهدوا بدرا بوصية من المال حتى قيل عن كرمه: أن أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله.

قافلة عظيمة:

يحكى أنه ذات مرة سُمع ضجيجا في المدينة المنورة، ولما سألت السيدة “عائشة” عن سبب هذا الضجيج قيل لها إنها قافلة ل”عبد الرحمن بن عوف” قد وصلت المدينة تتكون من سبعمائة راحلة فتأملت السيدة “عائشة” في تلك القافلة، وقالت: ” أمَا إني سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم, يقول: رأيتُ “عبد الرحمن بن عوف” يدخل الجنة حبوًا”، ولما وصلت هذه المقولة إلى سمع “عبد الرحمن بن عوف” أسرع إلى بيت السيدة “عائشة” ثم قال لها:  “أما إني أُشهدكِ أن هذه القافلة كلها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله”، ثم قال: “والله لأَدْخُلَنَّها خَبَباً ليس حَبْواً”  لقد أنقذ “عبد الرحمن بن عوف” نفسه من دخول الجنة زحفا، وتذكر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم له حين قال له: “فأَقْرِض الله يُطْلِقُ لك قَدَمَيْك”.

ورغم ذلك يخاف!

سيدنا “عبد الرحمن بن عوف” رغم أنه من السابقين إلى الإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة وضمن له الرسول صلى الله عليه وسلم دخولها إلا أنه كان دائم الخوف من الله فقد روي أنه حين وُضع أمامه الطعام ليفطر بعد الصوم قال: قُتل “مصعب بن عمير” وهو خير مني، وكفن في بردة إن غطت رأسه بدت رجلاه، وإن غطيت رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط وقد خشينا أن تكون حسناتنا قد عجلت لنا ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.

فضرب بذلك مثلا للمؤمن الغني الذي لا يلهه غناه عن أداء حق الله، ولا تلهه الدنيا وشهواتها عن جهاده في سبيل الله، والتسابق للفوز برضاه ودخول الجنة.

المصادر:

ريتشارد برانسون

إذا كنت صاحبَ مشروعٍ تجاري طموح، ولديك القدرة على ركوب أمواج الصعاب والإصرار على اعتلاء القمم فإليك قصة رمزٍ من رموز الريادة في الأعمال لتقرأ مابين طيات سطورها، وتستلهم أسرار نجاح فتى بدأ أول مشروع ناجح له في السادسة عشر من عمره!

تحصيل دراسي ضعيف:

ولد ريتشارد في انجلترا عام 1950م، وكان والده محاميا، وجده قاضيا، التحق ريتشارد بمدرسة “Scaitcliffe” ثم بمدرسة “ستو” ولكنه لم يكن يتميز بالتفوق الدراسي، بل كانت القراءة مهمة صعبة عسيرة المنال بالنسبة له، وقد وصفه مدرسوه بقلة الذكاء.

البداية كانت “مجلة”:

في سن السادسة عشر أسس “ريتشارد” مجلة سميت بمجلة “الطلبة” وعكف على أن تكون مجلةً ناجحة لذلك كان الاهتمام بها على حساب دراسته، وبدأ يجني الأرباح الطائلة من ورائها بعد عام من إنشائها عن طريق الإعلانات.

حياة تجارية حافلة:

 سلك ريتشارد بعد ذلك طريق رجال الأعمال فكانت أعماله التجارية كلها تحت اسم “فيرجين” بدءا من تأسيس محلٍ بهذا الاسم لبيع التسجيلات الموسيقية والذي كان يتميز بطريقة فريدة في عمله وهو توصيل الطلبات عبر البريد.

ثم انتقل بعد ذلك إلى عالم الخطوط الجوية عن طريق تأسيس شركة “فيرجين اتلانتيك” وكانت تتميز بوجود الخدمات الفريدة المتميزة بجانب كونها شركة طيران فنجحت نجاحًا منقطع النظير حتى بلغت فروعها ثلاثمائة فرعٍ في ثلاثين دولة ثم بيعت إلى “ايمي” مقابل مليار دولار.

ثم عاد ريتشارد إلى عالم الموسيقى ثانية بعمل مجموعة تسجيلات “v2”  وقد حقق ريتشارد ثروة طائلة تقدر ب2,8 مليار دولار.

أعمال خارج نطاق التجارة:   

كان لريتشارد مساهمات عديدة في أعمال أخرى متنوعة منها:

  • الظهور في برامج تليفزيونية عديدة إما ضيفا في برامجها أو شخصية ممثلة في أفلام وثائقية وكوميدية عديدة.
  • تولى منصبا سياسيا من قبل “مارجريت تاتشر” وهو منصب “القيصر” كما كان مرشحا قويا لعمدة مدينة لندن.
  • ساهم في تقديم التبرعات لإنشاء الأعمال الخيرية، وهو عضو مؤتمن لجمعيات خيرية عالمية.
  • ساهم في مبادرات عدة تتجه للقضاء على مرض الايدز ومواجهة ما يسمى بالتسخين الحراري، وانضم كذلك إلى مبادرات من أجل السلام العالمي، وأسس جمعية تعنى بدعم البريطانيين المحتجزين خارج المملكة البريطانية المتحدة.
  • ألف كتابا بعنوان “خدمات المشاريع”.

 أرقام قياسية:

 كان ل”ريتشارد” شغف بتحطيم الأرقام القياسية في مجال السفر والرحلات:

  • فحطم الرقم القياسي في أسرع عبور للبحر الأطلسي بقارب.
  • وبعبوره البحر الأطلسي بمنطاد “فيرجين اتلانتيك فاير” بسرعة مائة وثلاثين ميلا في الساعة، ثم بسرعة مائتين وخمس وأربعين ميلا في الساعة.
  • وفي السفر من “كاليه” إلى “دوفر” على سيارة برمائية في ساعة وأربعين دقيقة وست ثوان.

سبع دروس:

  • اكتشف نوع قدراتك وما تتميز به، واستخدم تلك القدرة في تطوير ذاتك.
  • كن دائم البحث عن الأساليب الفريدة والمتميزة في الأعمال.
  • لابد لمن يعمل في مجال التجارة أن يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية أولا بأول.
  • ضرورة أن يكون لدي التجاري الناجح القدرة على التواصل مع الآخرين.
  • ضرورة وجود فريق عمل متميز لديه خلفية محددة عن الهدف المراد تحقيقه .
  • شخصية قائد فريق العمل لابد أن تكون قوية مؤثرة تتسم بالإيجابية في التعامل مع كل شخصية مختلفة من شخصيات الفريق، وهذا يعد سر النجاح في شركات “فيرجين” على حد قول “ريتشارد”.
  • من صفات رجل الأعمال الناجح والمتميز المغامرة، الأفكار الابتكارية ،السمعة الحسنة، والقدرة على التواصل مع الآخرين.

المصادر:

  • https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%AF_%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%88%D9%86
  • http://arabnm.com/index.php/entrepreneur/item/1584-5-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9